الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

360

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

يترقب بان حمل القبعثرى ( الأدهم في كلامه ) اي الحجاج ( على الفرس الأدهم اي الذي غلب سواده حتى ذهب البياض الذي فيه وضم اليه الأشهب اي الذي غلب بياضه حتى ذهب ما فيه من السواد ومراد الحجاج انما هو القيد فنبه ) القبعثري الحجاج ( على أن الحمل على الفرس الأدهم هو الأولى بان يقصده الأمير اي من من كان مثل الأمير في السلطان ) اي في الغلبة والسلطة ( وبسطة اليد فجدير بان يصفد اي بان يعطي المال ويهب ) فهو ( من الأصفاد ) اي من باب الافعال ( لا ان يصفد اي يقيد ويوثق ) فهو ( من صفده ) اي من الثلاثي المجرد بخلاف الأول فإنه كما قلنا من المزيد فيه . قال الراغب في المفردات الصفد والصفاد الغل وجمعه اصفاد والأصفاد الاغلال قال اللّه تعالى مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ * والصفد العطية اعتبارا بما قيل انا مغلول أياديك وأسير نعمتك ونحو ذلك من الالفاظ الواردة عنهم في ذلك . وقريب من ذلك ما في الكشاف في سورة ص وهذا نصه الصفد القيد وسمى به العطاء لأنه ارتباط للمنعم عليه ومنه قول علي ( ع ) من برك فقد اسرك ومن جفاك فقد أطلقك ومنه قول القائل غل يدا مطلقها وارق رقبة معتقها وقال حبيب ان العطاء اسار وتبعه من قال وقيدت نفسي في ذراك محبة * ومن وجد الاحسان قيدا تقيدا وفرقوا بين الفعلين فقالوا صفده قيده واصفده أعطاه كوعده أوعده انتهى . واما النكتة في ذلك الفرق فقال بعض المحققين ان صفد للقيد وهو ضيق فناسب ان تقلل حروفه الدالة عليه واصفد للاعطاء المطلق المطلوب